السيد كمال الحيدري
426
دروس في التوحيد
أحاديث أخرى هناك عدد وافر من النصوص الروائية عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) تؤكّد عدم إمكان الرؤية البصرية ، نشير لطرف منها فيما يلي : 1 . عن الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " وكلّت عن إدراكه طروف العيون " « 1 » . 2 . عن الإمام أمير المؤمنين أيضاً في مواضع متعدّدة من " نهج البلاغة " قوله ( عليه السلام ) : " هو الله الحقّ المبين ، أحقّ وأبين ممّا تراه العيون " « 2 » ، وقوله في وصيّته للإمام الحسن ( عليه السلام ) : " عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر " « 3 » ، كما قوله أيضاً : " لم تَرَكَ العيون فتخبر عنك ، بل كنت قبل الواصفين من خلقك " « 4 » . 3 . عن محمّد بن زيد قال : جئت إلى الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن التوحيد ، فأملى عَليّ : " الحمد لله فاطر الأشياء إنشاءً ، ومبتدعها ابتداءً بقدرته وحكمته ، لا من شيء فيبطل الاختراع ، ولا لعلّة فلا يصحّ الابتداع . . . لا تضبطه العقول ، ولا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به مقدار ، عجزت دونه العبارة ، وكلّت دونه الأبصار " « 5 » . 4 . عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) : " بل هو الله ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير " « 6 » وفيه إشارة
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 4 ، ص 266 ، كتاب التوحيد ، باب 4 ، ج 14 ، ومصدر الحديث عن كتاب التوحيد للصدوق . ( 2 ) المصدر السابق : ص 317 ، الحديث 42 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 317 ، الحديث 41 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 318 ، الحديث 43 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 4 ، ص 263 ، كتاب التوحيد ، الباب 4 ، الحديث 11 ، عن علل الشرائع . ( 6 ) المصدر السابق : ص 301 ، الحديث 29 ، والحديث عن تحف العقول .